في ليلة من ليالي السحر الكروي، أشعل النجم المصري محمد صلاح الملاعب التركية، وفرض نفسه النجم الأوحد بعدما قاد فريقه طرابزون سبور لإلحاق هزيمة قاسية بالغريم غلطة سراي، برباعية نظيفة (4-0)، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري التركي لكرة القدم.

لم يكتفِ “الفرعون” بالاستعراض، بل نصّب نفسه المهندس الأول للانتصار المدوي، مبصماً على ثلاثة أهداف “هاتريك” ساحرة، ومتكفلاً بصناعة الهدف الرابع، في عرضٍ كروي يحبس الأنفاس.

“ليو صلاح”.. سحر يخطف الألباب
هذا الأداء الاستثنائي فجّر عاصفة من الإشادات في الأوساط الرياضية والإعلامية في تركيا. وفي تعليق يعكس حجم الانبهار، أطلق نجم المنتخب التركي السابق والمحلل الرياضي البارز، نهاد قهوجي، لقب “ليو صلاح” على النجم المصري، في تشبيه بليغ بالأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، مؤكداً أن صلاح أثبت مجدداً وبما لا يدع مجالاً للشك أنه “نجم من طراز عالمي نادر”.

قائد في الملعب.. وقدوة خارجه
على المستوى الإداري، لم يخفِ رئيس نادي طرابزون سبور، أرطغرل دوغان، فخره واعتزازه بما يقدمه لاعبه، مشدداً على أن قيمة صلاح تتجاوز لغة الأهداف والمستطيل الأخضر؛ فهو ليس مجرد “صفقة من العيار الثقيل”، بل شخصية استثنائية وقدوة حقيقية تلهم اللاعبين الشبان في أروقة النادي.

بدوره، جاءت شهادة زميله السابق في ليفربول والحالي في طرابزون، البرازيلي فابينيو، لتؤكد حجم التأثير الذي يحدثه النجم المصري، حيث أشار إلى أن حضور لاعب بحجم صلاح يزرع ثقة هائلة في غرفة الملابس، مشدداً على أن حسم “المواجهات الكبرى والمفصلية” يتطلب دائماً لاعبين يمتلكون هذه القدرة الخارقة على صناعة الفارق.

على عرش الصدارة
ولم تتخلف الصحافة التركية عن ركب المادحين، إذ اعتبرت صحيفة “فاناتيك” واسعة الانتشار أن صلاح هو “أحد ألمع وأكبر النجوم الذين وطأت أقدامهم الملاعب التركية على الإطلاق”، واصفةً ما قدمه أمام غلطة سراي بأنه من أعظم العروض الكروية في تاريخ مباريات القمة.

وبهذا التألق الدراماتيكي، ضرب محمد صلاح عصفورين بحجر واحد؛ فإلى جانب قيادة فريقه لانتصار تاريخي، تربع النجم المصري وحيداً على عرش صدارة هدافي الدوري التركي برصيد 7 أهداف من أصل 6 مباريات فقط، ليؤكد أن بريقه لا يخفت، مهما تبدلت الملاعب وتغيرت الألوان.