يعاني كثير من الموظفين من صداع مفاجئ وتراجع حاد في التركيز خلال ساعات العمل بعد الظهر، وغالباً ما يوجهون أصابع الاتهام إلى ضغوط العمل أو التحديق الطويل في شاشات الحاسوب. غير أن استشاري أمراض الكلى الدكتور ديباك شانكار راي يؤكد أن السبب الحقيقي يكمن في جفاف الجسم وإهمال شرب الماء؛ فالانشغال بالاجتماعات والمهمات يدفع الكثيرين إلى تأجيل الترطيب، بينما يستبدل آخرون الماء بالشاي والقهوة، وهو ما يضاعف فقدان السوائل، خاصة داخل المكاتب المكيفة أو في الأيام الحارة التي يزيد فيها التعرق دون أن ينتبه الشخص.

تظهر علامات نقص السوائل سريعاً على شكل إرهاق ذهني، ودوخة، وجفاف في الفم، وتغير في لون البول، إلا أن الخطر الأكبر يتمثل في تراجع تدفق الدم إلى الكليتين، مما يرفع احتمالية الإصابة بمشاكل كلوية حادة مع تكرار الإهمال. ولتفادي هذه المضاعفات، يوصي الأطباء بعدم انتظار الشعور بالعطش لشرب الماء وتوزيعه تدريجياً على مدار اليوم، مع تجنب ابتلاع كميات ضخمة دفعة واحدة لأن ذلك يخل بتوازن الصوديوم في الدم، مع ضرورة مراعاة النشاط البدني والرجوع إلى الطبيب المختص لمرضى الكلى لتحديد الكميات الآمنة لهم.