مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تشهد أسواق طرابلس ومكتباتها موجة غلاء جديدة في أسعار القرطاسية والمستلزمات المدرسية، ما فاقم الضغوط الاقتصادية على كاهل العائلات التي تعاني أصلاً من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأقساط والرسوم.
ورغم استقرار سعر الصرف، سُجلت زيادات ملحوظة في أسعار الدفاتر والأقلام والحقائب والمطارات المدرسية بنسب متفاوتة، حيث يبرر أصحاب المكتبات هذا الارتفاع بارتفاع كلفة الشحن وأسعار المواد الأولية المستوردة كالأوراق والأحبار. وباتت كلفة تجهيز التلميذ الواحد بالحد الأدنى من الدفاتر والمستلزمات الأساسية تتطلب ميزانية تفوق قدرة شريحة واسعة من أصحاب الدخل المحدود في عاصمة الشمال.
وانعكس هذا الغلاء ركوداً واضحاً في حركة الشراء داخل أسواق المدينة الشعبية، ولا سيما في مناطق التل والتبانة والأسواق الداخلية؛ إذ لجأ الكثير من الأهالي إلى استراتيجيات تقشفية قوامها شراء الدفاتر بالقطعة الواحدة بدلاً من الحزم، والاستغناء عن تجديد الحقائب والمقالم عبر ترميم وتدوير مستلزمات العام الماضي، وسط مطالبات لوزارة الاقتصاد والجهات المعنية بتشديد الرقابة على المكتبات والحد من فوضى الأسعار.
